Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 42:14-15
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ أَيْ: فَإِلَى ذَلِكَ كَمَا يُقَالُ دَعَوْتُ إِلَى فُلَانٍ وَلِفُلَانٍ، وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا وَصَّى بِهِ الْأَنْبِيَاءَ مِنَ التَّوْحِيدِ، ﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ اثْبُتْ عَلَى الدِّينِ الَّذِي أُمِرْتَ بِهِ، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾ أَيْ: آمَنْتُ بِكُتُبِ اللَّهِ كُلِّهَا، ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [أَنْ أَعْدِلَ بَيْنَكُمْ] ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أُمِرْتُ أَنْ لَا أَحِيفَ عَلَيْكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَحْكَامِ. وَقِيلَ: لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالْأَشْيَاءِ، ﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ يَعْنِي: إِلَهُنَا وَاحِدٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَعْمَالُنَا، فَكَلٌّ يُجَازَى بِعَمَلِهِ، ﴿لَا حُجَّةَ﴾ لَا خُصُومَةَ، ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ ، فَإِذَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْقِتَالِ وَأُمِرَ بِالدَّعْوَةِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَا يُجِيبُ خُصُومَةٌ، ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ فِي الْمَعَادِ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ .