Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 33:67-69
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَيَعْقُوبُ: "سَادَاتِنَا" بكسر التاء والأف قَبْلَهَا عَلَى جَمْعِ الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ بِلَا أَلِفٍ قَبْلَهَا، ﴿وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾ ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ أَيْ: ضَعْفِي عَذَابِ غَيْرِهِمْ، ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ قَرَأَ عَاصِمٌ: كَبِيرًا بِالْبَاءِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: أَيْ: عَذَابًا كَثِيرًا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالثَّاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة: ١٦١] ، وَهَذَا يَشْهَدُ لِلْكَثْرَةِ، أَيْ: مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ فَطَهَّرَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ كَرِيمًا ذَا جَاهٍ، يُقَالُ: وَجُهَ الرَّجُلُ يُوجَهُ وَجَاهَةً فَهُوَ وَجِيهٌ، إِذَا كَانَ ذَا جَاهٍ وَقَدْرٍ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ حَظِيًّا عِنْدَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ.
وَقِيلَ: كَانَ مُحَبَّبًا مَقْبُولًا.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا أُوذِيَ بِهِ مُوسَى: