Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 27:56-59
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ: خَالِيَةً، ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ أَيْ: بِظُلْمِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ لَعِبْرَةً، ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ قُدْرَتَنَا.
﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ يُقَالُ: كَانَ النَّاجُونَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ وَهِيَ الْفِعْلَةُ الْقَبِيحَةُ، ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أَيْ: تَعْلَمُونَ أَنَّهَا فَاحِشَةٌ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَرَى بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَكَانُوا لَا يَسْتَتِرُونَ عُتُوًّا مِنْهُمْ.
﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ مِنْ أَدْبَارِ الرِّجَالِ.
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا﴾ قَضَيْنَا عَلَيْهَا وَجَعَلْنَاهَا بِتَقْدِيرِنَا، ﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ أَيِ: الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ.
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ وَهُوَ الْحِجَارَةُ، ﴿فَسَاءَ﴾ فَبِئْسَ، ﴿مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ هَذَا خِطَابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمِرَ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى هَلَاكِ كُفَّارِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ. وَقِيلَ: عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ.