Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 16:89-90
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي نَبِيُّهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَانَتْ تُبْعَثُ إِلَى الْأُمَمِ مِنْهَا.
﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾ الَّذِينَ بُعِثْتَ إِلَيْهِمْ.
﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا﴾ بَيَانًا، ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ، ﴿وَهُدًى﴾ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَرَحْمَةً وَبُشْرَى﴾ بِشَارَةً ﴿لِلْمُسْلِمِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ بِالْإِنْصَافِ، ﴿وَالْإِحْسَانِ﴾ إِلَى النَّاسِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الْعَدْلُ": التَّوْحِيدُ، وَ"الْإِحْسَانُ": أَدَاءُ الْفَرَائِضِ.
وَعَنْهُ: "الْإِحْسَانُ": الْإِخْلَاصُ فِي التَّوْحِيدِ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ" .
وَقَالَ مُقَاتِلٌ: "الْعَدْلُ": التَّوْحِيدُ، وَ"الْإِحْسَانُ": الْعَفْوُ عَنِ النَّاسِ.
﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ صِلَةُ الرَّحِمِ.
﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾ ٢٠٢/أمَا قَبُحَ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزِّنَا، ﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ مَا لَا يُعْرَفُ فِي شَرِيعَةٍ وَلَا سُنَّةٍ، ﴿وَالْبَغْيِ﴾ الْكِبْرُ وَالظُّلْمُ.