# Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 12:99-100

Source : Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/117194

## Texte arabe

﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ [رَبِّي، أَيْ]  : أَنْعَمَ عَلَيَّ، ﴿إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾ وَلَمْ يَقُلْ مِنَ الْجُبِّ مَعَ كَوْنِهِ أَشَدَّ بَلَاءً مِنَ السِّجْنِ، اسْتِعْمَالًا لِلْكَرَمِ، لِكَيْلَا يَخْجَلَ إِخْوَتُهُ بَعْدَمَا قَالَ لَهُمْ: "لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ"، وَلِأَنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي إِخْرَاجِهِ مِنَ السِّجْنِ أَعْظَمُ، لِأَنَّهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْجُبِّ صَارَ إِلَى الْعُبُودِيَّةِ وَالرِّقِّ، وَبَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ السِّجْنِ صَارَ إِلَى الْمُلْكِ، وَلِأَنَّ وُقُوعَهُ فِي الْبِئْرِ كَانَ لِحَسَدِ إِخْوَتِهِ، وَفِي السِّجْنِ مُكَافَأَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِزَلَّةٍ كَانَتْ مِنْهُ.
﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾ وَالْبَدْوُ بَسِيطٌ مِنَ الْأَرْضِ يَسْكُنُهُ أَهْلُ الْمَوَاشِي بِمَاشِيَتِهِمْ، وَكَانُوا أَهْلَ بَادِيَةٍ وَمَوَاشٍ، يُقَالُ: بَدَا يَبْدُو إِذَا صَارَ إِلَى الْبَادِيَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ، ﴿الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ بِالْحَسَدِ.
﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ﴾ أَيْ: ذُو لُطْفٍ، ﴿لِمَا يَشَاءُ﴾ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ بِمَنْ  يَشَاءُ.
وَحَقِيقَةُ اللَّطِيفِ: الَّذِي  يُوصِلُ الْإِحْسَانَ إِلَى غَيْرِهِ بِالرِّفْقِ ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
