Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 12:65-66
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ﴾ الَّذِي حَمَلُوهُ مِنْ مِصْرَ، ﴿وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾ ثَمَنَ الطَّعَامِ، ﴿رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ أَيْ: مَاذَا نَبْغِي وَأَيَّ شَيْءٍ نَطْلُبُ؟ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا لِيَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِحْسَانَ الْمَلِكِ إِلَيْهِمْ، وَحَثُّوهُ عَلَى إِرْسَالِ بِنْيَامِينَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا فَتَحُوا الْمَتَاعَ وَوَجَدُوا الْبِضَاعَةَ، ﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ أَيَّ شَيْءٍ نَطْلُبُ بِالْكَلَامِ، فَهَذَا هُوَ الْعِيَانُ مِنَ الْإِحْسَانِ وَالْإِكْرَامِ، أَوْفَى لَنَا الْكَيْلَ وَرَدَّ عَلَيْنَا الثَّمَنَ. أَرَادُوا تَطْيِيبَ نَفْسِ أَبِيهِمْ، ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ أَيْ: نَشْتَرِي لَهُمُ الطَّعَامَ فَنَحْمِلُهُ إِلَيْهِمْ. يُقَالُ: مَارَ أَهْلَهُ يَمِيرُ مَيْرًا: إِذَا حَمَلَ إِلَيْهِمُ الطَّعَامَ مِنْ بَلَدٍ [إِلَى بَلَدٍ آخَرَ] . وَمِثْلُهُ: امْتَارَ يَمْتَارُ امْتِيَارًا.
﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ بِنْيَامِينَ، أَيْ: مِمَّا تَخَافُ عَلَيْهِ.
﴿وَنَزْدَادُ﴾ عَلَى أَحْمَالِنَا، ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ أَيْ: حِمْلَ بَعِيرٍ يُكَالُ لَنَا مِنْ أَجْلِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ يُعْطِي بِاسْمِ كُلِّ رَجُلٍ حِمْلَ بَعِيرٍ، ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ [أَيْ: مَا حَمَلْنَاهُ قَلِيلٌ لَا يَكْفِينَا وَأَهْلَنَا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ] لَا مُؤْنَةَ فِيهِ وَلَا مَشَقَّةَ.