# Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 11:57-60

Source : Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/117019

## Texte arabe

﴿وَتِلْكَ عَادٌ﴾ رَدَّهُ إِلَى الْقَبِيلَةِ، ﴿جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ يَعْنِي: هُودًا وَحَدَهُ، ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ لِأَنَّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولًا كَانَ كَمَنْ كَذَّبَ جَمِيعَ الرُّسُلِ، ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ أَيْ: وَاتَّبَعَ السَّفَلَةُ وَالسُّقَّاطُ أَهْلَ التَّكَبُّرِ وَالْعِنَادِ، وَالْجَبَّارُ: الْمُتَكَبِّرُ، وَالْعَنِيدُ: الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ، يُقَالُ: عَنَدَ الرَّجُلُ يَعْنِدُ عُنُودًا إِذَا أَبَى أَنْ يَقْبَلَ الشَّيْءَ وَإِنْ عَرَفَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ  الْعَنِيدُ وَالْعَانِدُ وَالْعَنُودُ وَالْمُعَانِدُ: الْمُعَارِضُ لَكَ بِالْخِلَافِ.
﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ أَيْ: أُرْدِفُوا لَعْنَةً تَلْحَقُهُمْ وَتَنْصَرِفُ مَعَهُمْ وَاللَّعْنَةُ: هِيَ الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ عَنِ الرَّحْمَةِ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَيْ: وَفِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَيْضًا لُعِنُوا كَمَا لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ أَيْ: بِرَبِّهِمْ، [يُقَالُ: كَفَرْتُهُ وَكَفَرْتُ بِهِ، كَمَا]  يُقَالُ: شَكَرْتُهُ وَشَكَرْتُ لَهُ وَنَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ.
﴿أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ قِيلَ: بُعْدًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. وَقِيلَ: هَلَاكًا. وَلِلْبُعْدِ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا ضِدُّ الْقُرْبِ، يُقَالُ مِنْهُ: بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْدًا، [وَالْآخَرُ: بِمَعْنَى الْهَلَاكِ، يُقَالُ مِنْهُ: بَعِدَ يَبْعَدُ بَعْدًا وَبُعْدًا]  .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
