Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 9:115-117
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الْآيَةَ، تَابَ اللَّهُ أَيْ: تَجَاوَزَ وَصَفَحَ. وَمَعْنَى تَوْبَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِإِذْنِهِ لِلْمُنَافِقِينَ بِالتَّخَلُّفِ عَنْهُ. وَقِيلَ: افْتَتَحَ الْكَلَامَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَبَ تَوْبَتِهِمْ، فَذَكَرَهُ مَعَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ﴾ [الأنفال: ٤١] ، وَنَحْوِهِ.
﴿وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ أَيْ: فِي وَقْتِ الْعُسْرَةِ، وَلَمْ يُرِدْ سَاعَةً بِعَيْنِهَا، وَكَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ تُسَمَّى غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ، وَالْجَيْشُ يُسَمَّى جَيْشَ الْعُسْرَةِ. وَالْعُسْرَةُ: الشِّدَّةُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِمْ غَزْوَةُ عُسْرَةٍ فِي الظَّهْرِ وَالزَّادِ وَالْمَاءِ.