Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 9:59-60
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَرْفُهَا كُلُّهَا إِلَى بَعْضِهِمْ مَعَ وُجُودِ سَائِرِ الْأَصْنَافِ، وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: يَجِبُ أَنْ تُقَسَّمَ زَكَاةُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ مَالِهِ عَلَى الْمَوْجُودِينَ مِنَ الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ، الَّذِينَ سُهْمَانُهُمْ ثَابِتَةٌ قِسْمَةً عَلَى السَّوَاءِ، لِأَنَّ سَهْمَ الْمُؤَلَّفَةِ سَاقِطٌ، وَسَهْمَ الْعَامِلِ إِذَا قُسِّمَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ حِصَّةُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ لَا يَجُوزُ أَنْ تُصْرَفَ إِلَى أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ إِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكَثُرُ، فَلَوْ فَاوَتَ بَيْنَ أُولَئِكَ الثَّلَاثِ يَجُوزُ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ بَعْضِ الْأَصْنَافِ إِلَّا وَاحِدٌ صُرِفَ حِصَّةُ ذَلِكَ الصِّنْفِ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَدِ الِاسْتِحْقَاقِ، فَإِنِ انْتَهَتْ حَاجَتُهُ وَفَضُلَ شَيْءٌ رَدَّهُ إِلَى الْبَاقِينَ.