Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 9:3
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ الْيَوْمُ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ، لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ حَجُّ الْمُسْلِمِينَ وَعِيدُ الْيَهُودِ والنصارى والمشركين، ١٥٢/ب وَلَمْ يَجْتَمِعْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَجِّ الْأَكْبَرِ: فَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ: الْقِرَانُ، وَالْحَجُّ الْأَصْغَرُ: إِفْرَادُ الْحَجِّ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ: الْحَجُّ، وَالْحَجُّ الْأَصْغَرُ: الْعُمْرَةُ؛ قِيلَ لَهَا الْأَصْغَرُ لِنُقْصَانِ أَعْمَالِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ أَيْ: وَرَسُولُهُ أَيْضًا بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَقَرَأَ يَعْقُوبُ "وَرَسُولَهُ" بِنَصْبِ اللَّامِ أَيْ: أَنَّ الله ورسوله برئ، ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ﴾ رَجَعْتُمْ مِنْ كُفْرِكُمْ وَأَخْلَصْتُمُ التَّوْحِيدَ، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ .