Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 7:173-175
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّ مَلِكَ الْبَلْقَاءِ قَالَ لِبَلْعَامَ: ادْعُ اللَّهَ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ دِينِي لَا أَدْعُو عَلَيْهِ، فَنَحَتَ خَشَبَةً لِيَصْلِبَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ خَرَجَ عَلَى أَتَانٍ لَهُ لِيَدْعُوَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا عَايَنَ عَسْكَرَهُمْ قَامَتْ بِهِ الْأَتَانُ وَوَقَفَتْ فَضَرَبَهَا، فَقَالَتْ: لِمَ تَضْرِبُنِي؟ إِنِّي مَأْمُورَةٌ وَهَذِهِ نَارٌ أَمَامِي قَدْ مَنَعَتْنِي أَنْ أَمْشِيَ فَرَجَعَ وَأَخْبَرَ الْمَلِكَ فَقَالَ: لَتَدْعُوَنَّ عَلَيْهِ أَوْ لَأَصْلِبَنَّكَ، فَدَعَا عَلَى مُوسَى بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ: أَنْ لَا يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ وَوَقَعَ مُوسَى وَبَنُو إِسْرَائِيلَ فِي التِّيهِ بِدُعَائِهِ، فَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ بِأَيِّ ذَنْبٍ وَقَعْنَا فِي التِّيهِ؟ فَقَالَ: بِدُعَاءِ بَلْعَامَ. قَالَ: فَكَمَا سَمِعْتَ دُعَاءَهُ عَلَيَّ فَاسْمَعْ دُعَائِي عَلَيْهِ، [فَدَعَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ] أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَالْإِيمَانُ، فَنَزَعَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَعْرِفَةَ وَسَلَخَهُ مِنْهَا فَخَرَجَتْ مَنْ صَدْرِهِ كَحَمَامَةٍ بَيْضَاءَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَانْسَلَخَ مِنْهَا".