cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 7:155

Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ السَّبْعِينَ الَّذِينَ قَالُوا: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جهرة فأخذتهم الصَّاعِقَةُ) [الْبَقَرَةُ-٥٥] ، كَانُوا قَبْلَ السَّبْعِينَ الَّذِينَ أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ، وَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا فَاخْتَارَهُمْ وَبَرَزَ بِهِمْ لِيَدْعُوا رَبَّهُمْ، فَكَانَ فِيمَا دَعَوْا أَنْ قَالُوا: اللَّهُمَّ أَعْطِنَا مَا لَمْ تُعْطِهِ أَحَدًا قَبْلَنَا، وَلَا تُعْطِهِ أَحَدًا بَعْدَنَا، فَكَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ دُعَائِهِمْ، فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ. وَقَالَ وَهْبٌ: لَمْ تَكُنِ الرَّجْفَةُ صَوْتًا، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا رَأَوْا تِلْكَ الْهَيْبَةَ أَخَذَتْهُمُ الرِّعْدَةُ وَقَلِقُوا وَرَجَفُوا، حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَبِينَ مَفَاصِلُهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مُوسَى ذَلِكَ رَحِمَهُمْ وَخَافَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَقْدُهُمْ، وَكَانُوا لَهُ وُزَرَاءَ عَلَى الْخَيْرِ، سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا وَبَكَى وَنَاشَدَ رَبَّهُ، فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ تِلْكَ الرَّجْفَةَ، فَاطْمَأَنُّوا وَسَمِعُوا كَلَامَ رَبِّهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَالَ﴾ يَعْنِي مُوسَى ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ يَعْنِي عَنْ عِبَادَةِ الْعِجْلِ ﴿وَإِيَّايَ﴾ بِقَتْلِ الْقِبْطِيِّ. ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.