# Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 7:143

Source : Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/116421

## Texte arabe

قَالَ السُّدِّيُّ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى غَاصَ الْخَبِيثُ إِبْلِيسُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى خَرَجَ بَيْنَ قَدَمَيْ مُوسَى، فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ: أَنْ يُكَلِّمُكَ شَيْطَانٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ سَأَلَ مُوسَى الرُّؤْيَةَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ وَتَعَلَّقَتْ نُفَاةُ الرُّؤْيَةِ بِظَاهِرِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَالُوا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ وَلَنْ تَكُونُ لِلتَّأْبِيدِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا وَمَعْنَى الْآيَةِ: لَنْ تَرَانِي فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْحَالِ، لِأَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ الرُّؤْيَةَ فِي الْحَالِ وَ"لَنْ" لَا تَكُونُ لِلتَّأْبِيدِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا) [الْبَقَرَةُ-٩٥] ، إِخْبَارًا عَنِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَتَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ فِي الْآخِرَةِ يَقُولُونَ (يَا مالك ليقض علنيا رَبُّكَ) [الزُّخْرُفُ-٧٧] ، وَ (يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةُ) [الْحَاقَّةُ-٢٧] ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْسِبْهُ إِلَى الْجَهْلِ بِسُؤَالِ الرُّؤْيَةِ وَلَمْ يَقُلْ إِنِّي لَا أَرَى حَتَّى تَكُونَ لَهُمْ حُجَّةٌ بَلْ عَلَّقَ الرُّؤْيَةَ عَلَى اسْتِقْرَارِ الْجَبَلِ وَاسْتِقْرَارُ الْجَبَلِ عَلَى التَّجَلِّي غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ إِذَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ تِلْكَ الْقُوَّةَ، وَالْمُعَلَّقَ بِمَا لَا يَسْتَحِيلُ لَا يَكُونُ مُحَالًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
