Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 7:113-117
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ فَأَلْقَاهَا فَصَارَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً حَتَّى سَدَّتِ الْأُفُقَ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: كَانَ اجْتِمَاعُهُمْ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ. وَيُقَالُ: بَلَغَ ذَنَبُ الْحَيَّةِ مِنْ وَرَاءِ الْبُحَيْرَةِ ثُمَّ فَتَحَتْ فَاهَا ثَمَانِينَ ذِرَاعًا، ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ قَرَأَ حَفْصٌ: "تَلْقَفُ" سَاكِنَةَ اللَّامِ، خَفِيفَةً، حَيْثُ كَانَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ، أَيْ: تَبْتَلِعُ، ﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾ يَكْذِبُونَ مِنَ التَّخَايِيلِ وَقِيلَ: يُزَوِّرُونَ عَلَى النَّاسِ. فَكَانَتْ تَلْتَقِمُ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَاحِدًا واحدا حتى ابتعلت الْكُلَّ وَقَصَدَتِ الْقَوْمَ الَّذِينَ حَضَرُوا فَوَقَعَ الزِّحَامُ عَلَيْهِمْ فَهَلَكَ مِنْهُمْ فِي الزِّحَامِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، ثُمَّ أَخَذَهَا مُوسَى فَصَارَتْ عَصًا كَمَا كَانَتْ.