Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 4:11
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
﴿فَإِنْ كُنَّ﴾ يَعْنِي: الْمَتْرُوكَاتِ مِنَ الْأَوْلَادِ، ﴿نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ أَيْ: ابْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا ﴿فَوْقَ﴾ صِلَةٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] ، ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ﴾ يَعْنِي: الْبِنْتَ، ﴿وَاحِدَةً﴾ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِالنَّصْبِ عَلَى خَبَرٍ كَانَ، وَرَفَعَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى مَعْنَى: إِنْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، ﴿فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ﴾ يَعْنِي لِأَبَوَيِ الْمَيِّتِ، كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ أَرَادَ أَنَّ الْأَبَ وَالْأُمَّ يَكُونُ لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُدُسُ الْمِيرَاثِ عِنْدَ وُجُودِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ، وَالْأَبُ يَكُونُ صَاحِبَ فَرْضٍ ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ ﴿فَلِأُمِّهِ﴾ بكسر الهمزة استثقلالا لِلضَّمَّةِ بَعْدَ الْكَسْرَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالضَّمِّ عَلَى الْأَصْلِ ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا ﴿فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وَالْبَاقِي يَكُونُ لِلْأَبِ إِنْ كَانَ مَعَهَا أَبٌ، وَالْإِخْوَةُ لَا مِيرَاثَ لَهُمْ مَعَ الْأَبِ، وَلَكِنَّهُمْ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ.