cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 4:5

Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi

وَالسَّفِيهُ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِ أَنْ يُؤْتِيَهُ مَالَهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُبَذِّرًا فِي مَالِهِ أَوْ مُفْسِدًا فِي دِينِهِ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ﴾ أَيْ: الْجُهَّالَ بِمَوْضِعِ الْحَقِّ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا. قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ ﴿قِيَامًا﴾ بِلَا أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ ﴿قِيَامًا﴾ وَأَصْلُهُ: قِوَامًا، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وَهُوَ مَلَاكُ الْأَمْرِ وَمَا يَقُومُ بِهِ الْأَمْرُ. وَأَرَادَ هَاهُنَا قِوَامَ عيشكم الذي تعشيون بِهِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: بِهِ يُقَامُ الْحَجُّ وَالْجِهَادُ وَأَعْمَالُ الْبِرِّ وَبِهِ فَكَاكُ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ. ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ ٧٨/أأَيْ: أَطْعِمُوهُمْ، ﴿وَاكْسُوهُمْ﴾ لِمَنْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُ وَمُؤْنَتُهُ، وَإِنَّمَا قَالَ ﴿فِيهَا﴾ يَقُلْ: مِنْهَا، لِأَنَّهُ أَرَادَ: اجْعَلُوا لَهُمْ فِيهَا رِزْقًا فَإِنَّ الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ: الْعَطِيَّةُ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ، وَمِنَ الْعِبَادِ إِجْرَاءٌ مُوَقَّتٌ مَحْدُودٌ. ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ عِدَةً جَمِيلَةً، وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا رَبِحْتُ أَعْطَيْتُكَ وَإِنْ غَنِمْتُ جَعَلْتُ لَكَ حَظًّا، وَقِيلَ: هُوَ الدُّعَاءُ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُ، فَقُلْ لَهُ: عَافَاكَ اللَّهُ وَإِيَّانَا، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، وَقِيلَ: قَوْلًا لَيِّنًا تَطِيبُ بِهِ أَنْفُسُهُمْ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.