cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 2:229-230

Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi

وَرُوِيَ أَنَّهَا لَبِثَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي قَدْ مَسَّنِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ كَذَبْتِ بِقَوْلِكِ الْأَوَّلِ فَلَنْ نُصَدِّقَكِ فِي الْآخَرِ. فَلَبِثَتْ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْجِعُ إِلَى زَوْجِي الْأَوَّلِ فَإِنَّ زَوْجِي الْآخَرَ قَدْ مَسَّنِي وَطَلَّقَنِي فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: قَدْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَتَيْتِهِ وَقَالَ لَكِ مَا قَالَ فَلَا تَرْجِعِي إِلَيْهِ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَتْ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَئِنْ رَجَعْتِ إِلَيْهِ لَأَرْجُمَنَّكِ" . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ يَعْنِي فَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي بَعْدَمَا جَامَعَهَا ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ يَعْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ وَعَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ ﴿أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ يَعْنِي بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ﴿إِنْ ظَنَّا﴾ أَيْ عَلِمَا وَقِيلَ رَجَوَا، لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ أَيْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا الصَّلَاحُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَعْنَاهُ إِنْ عَلِمَا أَنَّ نِكَاحَهُمَا عَلَى غَيْرِ الدُّلْسَةِ، وَأَرَادَ بِالدُّلْسَةِ التَّحْلِيلَ، وَهُوَ مَذْهَبُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، قَالُوا: إِذَا تَزَوَّجَتِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا زَوْجًا آخَرَ لِيُحَلِّلَهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ: فَإِنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَشْرُطْ فِي النِّكَاحِ مَعَ الثَّانِي أَنَّهُ يُفَارِقُهَا فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ وَيَحْصُلُ بِهِ التَّحْلِيلُ وَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُكْرَهُ إِذَا كَانَ فِي عَزْمِهَا ذَلِكَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.