# Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 2:229-230

Source : Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/114847

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ أَعْطَيْتُمُوهُنَّ ﴿شَيْئًا﴾ الْمُهُورَ وَغَيْرَهَا ثُمَّ اسْتَثْنَى الْخُلْعَ فَقَالَ ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ نَزَلَتْ فِي جَمِيلَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَيُقَالُ: حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَكَانَتْ تَبْغَضُهُ وَهُوَ يُحِبُّهَا فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَأَتَتْ أَبَاهَا فَشَكَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا وَقَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ يُسِيءُ إِلَيَّ وَيَضْرِبُنِي فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَى زَوْجِكِ فَإِنِّي أَكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ لَا تَزَالَ رَافِعَةً يَدَيْهَا تَشْكُو زَوْجَهَا قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ وَبِهَا أَثَرُ الضَّرْبِ فَقَالَ لَهَا: ارْجِعِي إِلَى زَوْجِكِ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ أَبَاهَا لَا يَشْكِيهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَكَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا وَأَرَتْهُ آثَارًا بِهَا مِنْ ضَرْبِهِ وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَنَا وَلَا هُوَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ثَابِتٍ فَقَالَ: "مَا لَكَ وَلِأَهْلِكَ؟ " فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا غَيْرَكَ، فَقَالَ لَهَا: مَا تَقُولِينَ؟ فَكَرِهَتْ أَنْ تَكْذِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَأَلَهَا فَقَالَتْ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنْ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُهْلِكَنِي فَأَخْرِجْنِي مِنْهُ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْكَ خِلَافَهُ، هُوَ مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ مَحَبَّةً لِزَوْجَتِهِ، وَلَكِنِّي أَبْغَضُهُ فَلَا أَنَا وَلَا هُوَ، قَالَ ثَابِتٌ: قَدْ أَعْطَيْتُهَا حَدِيقَةً فَلْتَرُدَّهَا عَلَيَّ وَأُخَلِّي سَبِيلَهَا فَقَالَ لَهَا: "تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ وَتَمْلِكِينَ أَمْرَكِ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا ثَابِتُ خُذْ مِنْهَا مَا أَعْطَيْتَهَا وَخَلِّ سَبِيلَهَا"  فَفَعَلَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
