# Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 2:102-103

Source : Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/114497

## Texte arabe

وَأَمَّا الْآخَرَانِ: فَإِنَّهُمَا ثَبَتَا عَلَى ذَلِكَ وَكَانَا يَقْضِيَانِ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَهُمَا، فَإِذَا أَمْسَيَا ذَكَرَا اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَصَعِدَا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ قَتَادَةُ: فَمَا مَرَّ عَلَيْهِمَا شَهْرٌ حَتَّى افْتَتَنَا. قَالُوا جَمِيعًا إِنَّهُ اخْتَصَمَتْ إِلَيْهِمَا ذَاتَ يَوْمٍ الزُّهْرَةُ وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَكَانَتْ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ وَكَانَتْ مَلِكَةً فِي بَلَدِهَا فَلَمَّا رَأَيَاهَا أَخَذَتْ بِقُلُوبَهُمَا فَرَاوَدَاهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ وَانْصَرَفَتْ ثُمَّ عَادَتْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَفَعَلَا مِثْلَ ذَلِكَ فَأَبَتْ وَقَالَتْ: لَا إِلَّا أَنْ تَعْبُدَا مَا أَعْبُدُ وَتُصَلِّيَا لِهَذَا الصَّنَمِ وَتَقْتُلَا النَّفْسَ وَتَشْرَبَا الْخَمْرَ فَقَالَا لَا سَبِيلَ إِلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ نَهَانَا عَنْهَا، فَانْصَرَفَتْ ثُمَّ عَادَتْ فِي الْيَوْمِ الثالث ومعهأ ١٦/ب قَدَحٌ مِنْ خَمْرٍ، وَفِي أَنْفُسِهِمَا مِنَ الْمَيْلِ إِلَيْهَا مَا فِيهَا فَرَاوَدَاهَا عَنْ نَفْسِهَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِمَا مَا قَالَتْ بِالْأَمْسِ فَقَالَا الصَّلَاةُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَظِيمٌ، وَقَتْلُ النَّفْسِ عَظِيمٌ، وَأَهْوَنُ الثَّلَاثَةِ شُرْبُ الْخَمْرِ، فَشَرِبَا الْخَمْرَ فَانْتَشَيَا وَوَقَعَا بِالْمَرْأَةِ، فَزَنَيَا فَلَمَّا فَرَغَا رَآهُمَا إِنْسَانٌ فَقَتْلَاهُ، قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَسَجَدَا لِلصَّنَمِ فَمَسَخَ اللَّهُ الزُّهْرَةَ كَوْكَبًا -وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَاءَتْهُمَا امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ تُخَاصِمُ زَوْجَهَا فَقَالَ أَحَدُهَمَا لِلْآخَرِ: هَلْ سَقَطَ فِي نَفْسِكَ مِثْلُ الَّذِي سَقَطَ فِي نَفْسِي (مِنْ حُبِّ هَذِهِ)  ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ: وَهَلْ لَكَ أَنْ تَقْضِيَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا بِمَا تَقُولُ؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: أَمَا تَعْلَمُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالْعَذَابِ؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: أَمَا تَعْلَمُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا إِلَّا أَنْ تَقْتُلَاهُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَمَا تَعْلَمُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالْعَذَابِ؟ فَقَالَ صَاحِبُهُ: أَمَا تَعْلَمُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ فَقَتَلَاهُ ثُمَّ سَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا إِنَّ لِي صَنَمًا أَعْبُدُهُ، إِنْ أَنْتُمَا صَلَّيْتُمَا مَعِي لَهُ: فَعَلْتُ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مِثْلَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَالَ صَاحِبُهُ مِثْلَهُ، فَصَلَّيَا مَعَهَا لَهُ فَمُسِخَتْ شِهَابًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
