Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 2:95-96
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمْتُ أَيْدِيَهُمْ﴾ لِعِلْمِهِمْ أَنَّهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ كَاذِبُونَ وَأَرَادَ ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيَهُمْ﴾ أَيْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَأَضَافَهَا إِلَى الْيَدِ [دُونَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ] لِأَنَّ أَكْثَرَ جِنَايَاتِ الْإِنْسَانِ تَكُونُ بِالْيَدِ فَأُضِيفَ إِلَى الْيَدِ أَعْمَالُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَدِ فِيهَا عَمَلٌ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾
﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ﴾ اللَّامُ لَامُ الْقَسَمِ وَالنُّونُ تَأْكِيدٌ لِلْقِسْمِ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهِ لَتَجِدَنَّهُمْ يَا مُحَمَّدُ يَعْنِي الْيَهُودَ ﴿أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ قِيلَ: هُوَ مُتَّصِلٌ بِالْأَوَّلِ، وَأَحْرَصَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا، وَقِيلَ: تَمَّ الْكَلَامُ بِقَوْلِهِ ﴿عَلَى حَيَاةٍ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأَ ﴿من الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ وَأَرَادَ بِالَّذِينِ أَشْرَكُوا الْمَجُوسَ قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعُ سُمُّوا مُشْرِكِينَ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ.