cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 2:77-79

Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi

[وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ أَيْ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ ] وَقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى أُمِّ الْقُرَى وَهِيَ مَكَّةُ ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَمَانِيَ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ كُلَّ الْقُرْآنِ حَذَفَ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ (تَخْفِيفًا) وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِالتَّشْدِيدِ، وَهِيَ جُمَعُ الْأُمْنِيَّةِ وَهِيَ التِّلَاوَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ (٥٢-الْحَجِّ) أَيْ فِي قِرَاءَتِهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: [إِلَّا تِلَاوَتِهِ وَقِرَاءَتِهِ] عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ لَا يَقْرَءُونَهُ مِنْ كِتَابٍ، وَقِيلَ: يَعْلَمُونَهُ حِفْظًا وَقِرَاءَةً لَا يَعْرِفُونَ مَعْنَاهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي غَيْرَ عَارِفِينَ بِمَعَانِي الْكِتَابِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: إِلَّا كَذِبًا وَبَاطِلًا قَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَمَانِيُّ: الْأَحَادِيثُ الْمُفْتَعَلَةُ، قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا تَمَنَّيْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ (أَيْ مَا كَذَبْتُ) ، وَأَرَادَ بِهَا الْأَشْيَاءَ الَّتِي كَتَبَهَا عُلَمَاؤُهُمْ مِنْ عِنْدِ أنفسهم ثم ١٤/ب أَضَافُوهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تَغْيِيرِ نَعْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: هِيَ مِنَ التَّمَنِّي، وَهِيَ أَمَانِيُّهِمُ الْبَاطِلَةُ الَّتِي تَمَنَّوْهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ (١١١-الْبَقَرَةِ) وَقَوْلِهِمْ: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ (٨٠-الْبَقَرَةِ) وَقَوْلِهِمْ ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ (١٨-الْمَائِدَةِ) فَعَلَى هَذَا تَكُونُ (إِلَّا) بِمَعْنَى (لَكِنْ) أَيْ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ لَكِنْ يَتَمَنَّوْنَ أَشْيَاءَ لَا تَحْصُلُ لَهُمْ ﴿وَإِنْ هُمْ﴾ وَمَا هُمْ ﴿إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ وَمَا هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ظَنًّا وَتَوَهُّمًا لَا يَقِينًا، قَالَهُ قَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ، قَالَ مُجَاهِدٌ: يَكْذِبُونَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.