# Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 2:61

Source : Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/114434

## Texte arabe

﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ رَجَعُوا وَلَا يُقَالُ: "بَاءُوا إِلَّا بِشَرٍّ" وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: احْتَمَلُوا وَأَقَرُّوا بِهِ، وَمِنْهُ الدُّعَاءُ: أَبُوءُ ﴿لَكَ﴾  بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، أَيْ: أُقِرُّ ﴿ذَلِكَ﴾ أَيِ الْغَضَبُ ﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ بِصِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَآيَةِ الرَّجْمِ فِي التَّوْرَاةِ وَيَكْفُرُونَ بِالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ تَفَرَّدَ نَافِعٌ بِهَمْزِ النَّبِيِّ وَبَابِهِ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ الْمُخْبِرُ مِنْ أَنْبَأَ يُنْبِئُ، وَالْقِرَاءَةُ الْمَعْرُوفَةُ تَرْكُ الْهَمْزَةِ، وَلَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا هُوَ أَيْضًا مِنَ الْإِنْبَاءِ، تُرِكَتِ الْهَمْزَةُ فِيهِ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَالثَّانِي هُوَ بِمَعْنَى الرَّفِيعِ مَأْخُوذٌ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّبِيِّينَ عَلَى الْأَصْلِ ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أَيْ بِلَا جُرْمٍ فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ قَالَ: بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَتْلُ النَّبِيِّينَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِغَيْرِ الْحَقِّ؟ قِيلَ ذَكَرَهُ وَصْفًا لِلْقَتْلِ، وَالْقَتْلُ تَارَةً يُوصَفُ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ (١١٢-الْأَنْبِيَاءِ) ذِكْرُ الْحَقِّ وَصْفًا لِلْحُكْمِ لَا أَنَّ حُكْمَهُ يَنْقَسِمُ إِلَى الْجَوْرِ وَالْحَقِّ، وَيُرْوَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْ سَبْعِينَ نَبِيًّا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَقَامَتْ سُوقٌ بِقَتْلِهِمْ فِي آخِرِ النَّهَارِ ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ يَتَجَاوَزُونَ أَمْرِي وَيَرْتَكِبُونَ مَحَارِمِي.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
