Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 108:1-3
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ قال: ثنا وكيع، عن بدر بن عثمان، سمع عكرمة يقول في الكوثر: قال: ما أُعطي النبّي من الخير والنبوّة والقرآن.
⁕ حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازيّ، قال: ثنا أبو داود، عن بدر، عن عكرمة، قوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قال: الخير الذي أعطاه الله النبوّة والإسلام.
وقال آخرون: هو حوض أُعطيه رسول الله ﷺ في الجنة.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن مطر، عن عطاء ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قال: حوض في الجنة أُعطيه رسول الله ﷺ.
⁕ حدثنا أحمد بن أبي سريج، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مطر، قال: سألت عطاء ونحن نطوف بالبيت عن قوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قال: حوض أُعطيه رسول الله ﷺ.
وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي، قول من قال: هو اسم النهر الذي أُعطيه رسول الله ﷺ في الجنة، وصفه الله بالكثرة، لعِظَم قدره.
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك، لتتابع الأخبار عن رسول الله ﷺ بأن ذلك كذلك.
ذكر الأخبار الواردة بذلك:
⁕ حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يحدّث عن قتادة، عن أنس قال: لما عُرج بنبيّ الله ﷺ في الجنة، أو كما قال، عرض له نهر حافتاه الياقوت المجوف، أو قال: المجوب، فضرب الملك الذي معه بيده فيه، فاستخرج مسكا، فقال محمد للملك الذي معه: "ما هَذَا؟ " قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله؛ قال: ورفعت له سدرة المنتهى، فأبصر عندها أثرا عظيما" أو كما قال.