Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 106:1-4
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ قال: كانت العرب يغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها بعضا، فأمنوا من ذلك لمكان الحرم، وقرأ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ .
وقال آخرون: عُنِي بذلك: وآمنهم من الجذام.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا قال: قال الضحاك: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ قال: من خوفهم من الجذام.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ قال: من الجذام وغيره.
⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: قال وكيع: سمعت أطعمهم من جوع، قال: الجوع ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ الخوف: الجذام.
⁕ حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المُغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ قال: الخوف: الجذام.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنه ﴿آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ والعدو مخوف منه، والجذام مخوف منه، ولم يخصص الله الخبر عن أنه آمنهم من العدوّ دون الجذام، ولا من الجذام دون العدوّ، بل عمّ الخبر بذلك، فالصواب أن يعمّ كما عمّ جلّ ثناؤه، فيقال: آمنهم من المعنيين كليهما.
آخر تفسير سورة قريش