Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 100:10-11
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب: قول من قال: عني بالعاديات: الخيل، وذلك أن الإبل لا تضبح، وإنما تضبح الخيل، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحا، والضبح: هو ما قد ذكرنا قبل. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: قال علي رضى الله عنه: الضبح من الخيل: الحمحمة، ومن الإبل: النفس.
⁕ قال: ثنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يصف الضبح: أحْ أحْ.
* *
وقوله: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾
اختلف أهل التأويل، في ذلك، فقال بعضهم: هي الخيل توري النار بحوافرها.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، قال: سئل عكرِمة، عن قوله: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: أورت وقدحت.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: هي الخيل؛ وقال الكلبي: تقدح بحوافرها حتى يخرج منها النار.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: أورت النار بحوافرها.
⁕ حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ توري الحجارة بحوافرها.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن الخيل هجن الحرب بين أصحابهن وركبانهن.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم.