Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 99:1-8
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ من في القبور.
* *
وقوله: ﴿وَقَالَ الإنْسَانُ مَا لَهَا﴾
يقول تعالى ذكره: وقال الناس إذا زلزلت الأرض لقيام الساعة: ما للأرض وما قصتها ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ .
كان ابن عباس يقول في ذلك ما:-
⁕ حدثني ابن سنان القزّاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس، ﴿وَقَالَ الإنْسَانُ مَا لَهَا﴾ قال الكافر: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
يقول: يومئذ تحدث الأرض أخبارها، وتحديثها أخبارها، على القول الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود، أن تتكلم فتقول: إن الله أمرني بهذا، وأوحى إليّ به، وأذن لي فيه.
وأما سعيد بن جبير، فإنه كان يقول في ذلك ما:-
⁕ حدثنا به أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: ﴿يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَها﴾ ومرة: ﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ .
فكأن معنى تحدّث كان عند سعيد: تُنَبِّئُ، وتنبيئها أخبَارَهَا: إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها. وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى: يومئذ تبين الأرض أخبارها بالزلزلة والرجة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: