Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 97:1-5
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد ﴿سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ قال: من كلّ أمر سلام.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ قال: ليس فيها شيء، هي خير كلها ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ .
موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا عبد الحميد الحمانيّ، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الرحمن بن أبي لَيلى، في قوله: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ﴾ قال: لا يحدث فيها أمر.
وعُنِي بقوله: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ : إلى مطلع الفجر.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار، سوى يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي ﴿مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ بفتح اللام، بمعنى: حتى طلوع الفجر؛ تقول العرب: طلعت الشمس طلوعا ومطلعا. وقرأ ذلك يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي: ﴿حتى مَطْلِعِ الْفَجْرِ﴾ بكسر اللام، توجيها منهم ذلك إلى الاكتفاء بالاسم من المصدر، وهم ينوون بذلك المصدر.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا: فتح اللام لصحة معناه في العربية، وذلك أن المطلع بالفتح هو الطلوع، والمطلع بالكسر: هو الموضع الذي تطلع منه، ولا معنى للموضع الذي تطلع منه في هذا الموضع.
آخر تفسير سورة القدر