cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 96:11-19

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

يقول تعالى ذكره: ألم يعلم أبو جهل إذ ينهى محمدا عن عبادة ربه، والصلاة له، بأن الله يراه فيخاف سطوته وعقابه. وقيل: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، أرأيت إن كان على الهدى، فكررت أرأيت مرات ثلاثًا على البدل. والمعنى: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، وهو مكذب متول عن ربه، ألم يعلم بأن الله يراه. * * وقوله: ﴿كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ يقول: ليس كما قال: إنه يطأ عنق محمد، يقول: لا يقدر على ذلك، ولا يصل إليه. * * قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ يقول: لئن لم ينته أبو جهل عن محمد ﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ﴾ يقول: لنأخذنّ بمقدم رأسه، فلنضمنه ولنُذلنه؛ يقال منه: سفعت بيده: إذا أخذت بيده. وقيل: إنما قيل ﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ﴾ والمعنى: لنسوّدنّ وجهه، فاكتفى بذكر الناصية من الوجه كله، إذ كانت الناصية في مقدم الوجه. وقيل: معنى ذلك: لنأخذنّ بناصيته إلى النار، كما قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأقْدَامِ﴾ . * * وقوله: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ فخفض ناصية ردّا على الناصية الأولى بالتكرير، ووصف الناصية بالكذب والخطيئة، والمعنى لصاحبها. * * وقوله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ يقول تعالى ذكره: فليدع أبو جهل أهل مجلسه وأنصاره، من عشيرته وقومه، والنادي: هو المجلس. وإنما قيل ذلك فيما بلغنا، لأن أبا جهل لما نهى النبيّ ﷺ عن الصلاة عند المقام، انتهره رسول الله ﷺ، وأغلظ له، فقال أبو جهل: علام يتوعدني محمد وأنا أكثر أهل الوادي ناديا؟ فقال الله جلّ ثناؤه: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ﴾ ، فليدع حينئذ ناديه، فإنه إن دعا ناديه، دعونا الزبانية.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.