Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 96:11-19
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) ﴾
.
يقول تعالى ذكره: ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ﴾ محمد ﴿عَلَى الْهُدَى﴾ يعني: على استقامة وسَدَاد في صلاته لربه ﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾ أو أمر محمد هذا الذي ينهي عن الصلاة، باتقاء الله، وخوف عقابه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾ قال محمد: كان على الهدى، وأمر بالتقوى.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) ﴾
.
يقول تعالى ذكره: ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ﴾ أبو جهل بالحق الذي بعث به محمدًا ﴿وَتَوَلَّى﴾ يقول: وأدبر عنه، فلم يصدِّّق به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ يعني: أبا جهل.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨) كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩) ﴾
.