Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 91:9-15
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ قال: بغيانهم وبمعصيتهم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك بأجمعها.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب وابن لَهِيعة، عن عُمارة بن غزية، عن محمد ب رفاعة القُرَظِيّ، عن محمد بن كعب، أنه قال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ قال: بأجمعها.
⁕ حدثني ابن عيد الرحيم الْبَرِقيّ، قال: ثنا ابن أبي مَرْيم، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، قال: ثني عمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القُرَظِيّ، عن محمد بن كعب، مثله.
وقيل ﴿طَغْوَاهَا﴾ بمعنى: طغيانهم، وهما مصدران للتوفيق بين رءوس الآي، إذ كانت الطغْوَى أشبه بسائر رءوس الآيات في هذه السورة، وذلك نظير قوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾ بمعنى: وآخر دعائهم.
* *
وقوله: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾
يقول: إذ ثار أشقى ثمود، وهو قُدَار بن سالف.
كما:-
⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا الطُّفاويّ، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زَمْعة، قال: خطب رسول الله ﷺ، فذكر في خطبته الناقة، والذي عَقَرها، فقال: ﴿إذِ انْبَعَثَ أشْقَاهَا﴾ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أبي زَمْعَةَ".
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله. ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ يعني أُحَيْمِرَ ثَمود.
* *
وقوله: ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾