Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 89:24-30
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ قال: ادخلي في عبادي الصالحين ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ .
وقال آخرون: معنى ذلك: فادْخُلِي فِي طاعَتِي وادْخُلِي جَنَّتِي.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن نعيم بن ضمضم، عن محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مُزاحم ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ قال: في طاعتي ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ قال: في رحمتي.
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجِّه معنى قوله: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ إلى: فادخلي في حزبي.
وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوّل ذلك ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ بالإيمان والمصدقة بالثواب والبعث ارجعي، تقول لهم الملائكة: إذا أُعطوا كتبهم بأيمانهم ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ إلى ما أعدّ الله لك من الثواب؛ قال: وقد يكون أن تقول لهم: شِبْه هذا القول ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع؛ قال: وأنت تقول للرجل ممن أنت؟ فيقول: مُضَريّ، فتقول: كن تميميا أو قيسيا، أي: أنت من أحد هذين، فتكون كن صلة، كذلك الرجوع يكون صلة، لأنه قد صار إلى يوم القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيتها النفس أنت راضية مرضية.
وقد رُوي عن بعض السلف أنه كان يقرأ ذلك: ﴿فادْخُلِي فِي عبدِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ .
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن أبان بن أبي عياش، عن سليمان بن قَتَّةَ عن ابن عباس، أنه قرأها ﴿فادْخُلِي فِي عَبْدي﴾ على التوحيد.