# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 84:1-5

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/113912

## Texte arabe

واختلف أهل العربية في موقع جواب قوله: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ، وقوله: ﴿وَإِذَا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ فقال بعض نحويي البصرة: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ على معنى قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ إذا السماء انشقت، على التقديم والتأخير.
وقال بعض نحويي الكوفة: قال بعض المفسرين: جواب ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ قوله: ﴿وَأَذِنَتْ﴾ قال: ونرى أنه رأي ارتآه المفسر، وشبَّهه بقول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ لأنا لم نسمع جوابًا بالواو في إذا مبتدأة، ولا كلام قبلها، ولا في إذا، إذا ابتدئت. قال: وإنما تجيب العرب بالواو في قوله: حتى إذا كان، وفلما أن كان، لم يجاوزوا ذلك؛ قال: والجواب في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وفي ﴿إِذَا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ كالمتروك؛ لأن المعنى معروف قد تردّد في القرآن معناه، فعرف وإن شئت كان جوابه: يأيُّها الإنسان، كقول القائل: إذا كان كذا وكذا، فيأيها الناس ترون ما عملتم من خير أو شرّ، تجعل ﴿يأيُّهَا الإنسان﴾ هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، وقد فُسَّر جواب ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فيما يلقى الإنسان من ثواب وعقاب، فكأن المعنى: ترى الثواب والعقاب إذا السماء انشقَّتْ.
والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جوابه محذوف ترك استغناء بمعرفة المخاطبين به بمعناه. ومعنى الكلام: ﴿إذا السماء انشقت﴾ رأى الإنسان ما قدّم من خير أو شرّ، وقد بين ذلك قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ والآياتُ بعدها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
