cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 79:37-46

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ قال: الساعة. * * وقوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ يقول: إلى ربك منتهى علمها، أي إليه ينتهي علم الساعة، لا يعلم وقت قيامها غيره. * * وقوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ يقول تعالى ذكره لمحمد: إنما أنت رسول مبعوث بإنذار الساعة من يخاف عقاب الله فيها على إجرامه ولم تكلف علم وقت قيامها، يقول: فدع ما لم تكلف علمَه واعمل بما أمرت به من إنذار من أُمرت بإنذاره. واختلف القرّاء في قراءة قوله: ﴿مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ فكان أبو جعفر القارئ وابن محيصن يقرأان ﴿مُنْذِرٌ﴾ بالتنوين، بمعنى: أنه منذر من يخشاها، وقرأ ذلك سائر قرّاء المدينة ومكة والكوفة والبصرة بإضافة ﴿مُنْذِرُ﴾ إلى ﴿من﴾ . والصواب من القول في ذلك عندي: أنهم قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ يقول جلّ ثناؤه: كأن هؤلاء المكذّبين بالساعة، يوم يرون أن الساعة قد قامت من عظيم هولها، لم يلبثوا في الدنيا إلا عشية يوم، أو ضحى تلك العشية، والعرب تقول: آتيك العشية أو غَدَاتَها، وآتيك الغداةَ أو عشيتها، فيجعلون معنى الغداة بمعنى أوّل النهار، والعشية: آخر النهار فكذلك قوله: ﴿إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ إنما معناه إلا آخر يوم أو أوّله، وينشد هذا البيت: نَحْنُ صَبَحْنا عامِرًا فِي دَارِها ... عَشِيَّةَ الهِلالِ أوْ سِرَارِها

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.