Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 77:7-15
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
يقول تعالى ذكره مُعَجِّبًا عباده من هول ذلك اليوم وشدّته: لأيِّ يوم أجِّلت الرسل ووقِّتت، ما أعظمه وأهوله؛ ثم بين ذلك: وأيّ يوم هو؟ فقال: أجلت ﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ يقول: ليوم يفصل الله فيه بين خلقه القضاء، فيأخذ للمظلوم من الظالم، ويجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ يوم يفصل فيه بين الناس بأعمالهم إلى الجنة وإلى النار.
* *
وقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وأيّ شيء أدراك يا محمد ما يوم الفصل، معظما بذلك أمره، وشدّة هوله.
كما:-
⁕ حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ تعظيما لذلك اليوم.
* *
وقوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: الوادي الذي يسيل في جهنم من صديد أهلها للمكذّبين بيوم الفصل.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ويل والله طويل.