Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 77:7-15
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (١٠) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥) ﴾
.
يقول تعالى ذكره: والمرسلات عرفا، إن الذي توعدون أيها الناس من الأمور لواقع، وهو كائن لا محالة، يعني بذلك يوم القيامة، وما ذكر الله أنه أعدّ لخلقه يومئذ من الثواب والعذاب.
* *
وقوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾
يقول: فإذا النجوم ذهب ضياؤها، فلم يكن لها نور ولا ضوء ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾ يقول: وإذا السماء شقِّقت وصدّعت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾ يقول: وإذا الجبال نسفت من أصلها، فكانت هباء منبثا ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا الرسل أجلت للاجتماع لوقتها يوم القيامة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ يقول: جمعت.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿أُقِّتَتْ﴾ قال: أُجِّلَتْ.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال مجاهد ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ قال: أجلت.