Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 77:1-6
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ يعني: الملائكة.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قال: هي الملائكة تلقي الذكر على الرسل وتبلغه.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قال: الملائكة تلقي القرآن.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قال: الملائكة.
* *
وقوله: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾
يقول تعالى ذكره: فالملقيات ذكرا إلى الرسل إعذارا من الله إلى خلقه، وإنذارا منه لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ قال: عذرًا من الله، ونُذْرا منه إلى خلقه.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ : عذرا لله على خلقه، ونذرًا للمؤمنين ينتفعون به، ويأخذون به.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ يعني: الملائكة.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والشام وبعض المكيين وبعض الكوفيين: ﴿عُذْرًا﴾ بالتخفيف، أو نُذْرا بالتثقيل: وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة وبعض البصريين بتخفيفهما، وقرأه آخرون من أهل البصرة بتثقيلهما والتخفيف فيهما أعجب إليّ وإن لم أدفع صحة التثقيل لأنهما مصدران بمعنى الإعذار والإنذار.