cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 77:1-6

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالناشرات نشرا، ولم يَخْصُص شيئا من ذلك دون شيء، فالريح تنشر السحاب، والمطر ينشر الأرض، والملائكة تنشر الكتب، ولا دلالة من وجه يجب التسليم له على أن المراد من ذلك بعض دون بعض، فذلك على كل ما كان ناشرا. * * وقوله: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: عُنِي: بذلك: الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قال: الملائكة. ⁕ قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن أبي صالح ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قال: الملائكة. ⁕ قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، مثله. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قال: الملائكة. وقال آخرون: بل عُنِي بذلك القرآن. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ يعني القرآن ما فرق الله فيه بين الحقّ والباطل. والصواب من القول في ذلك أن يقال: أقسم ربنا جلّ ثناؤه بالفارقات، وهي الفاصلات بين الحق والباطل، ولم يخصص بذلك منهنّ بعضا دون بعض، فذلك قَسَم بكلّ فارقة بين الحقّ والباطل، مَلَكا كان أو قرآنا، أو غير ذلك. * * وقوله: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ يقول: فالمبلِّغات وحي الله رسله، وهي الملائكة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.