Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 74:26-31
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾
يقول تعالى ذكره: كما أضل الله هؤلاء المنافقين والمشركين القائلين في خبر الله عن عدّة خزنة جهنم، أيّ شيء أراد الله بهذا الخبر من المثل حتى يخوّفنا بذكر عدتهم، ويهتدي به المؤمنون، فازدادوا بتصديقهم إلى إيمانهم إيمانا ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ مِنْ خَلْقِهِ فيخذله عن إصابة الحقّ ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ منهم، فيوفقه لإصابة الصواب ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ﴾ من كثرتهم ﴿إلا هُوَ﴾ يعني: الله.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ﴾ أي: من كثرتهم.
* *
وقوله: ﴿وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾
يقول تعالى ذكره: وما النار التي وصفتها إلا تذكرة ذكر بها البشر، وهم بنو آدم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ يعني النار.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ قال: النار.