Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 70:43-44
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وفي قوله: ﴿يُوفِضُونَ﴾ قال: يُسرعون إليه كما يُسرعون إلى نصب يوفضون؛ قال ابن زيد: والأنصاب التي كان أهل الجاهلية يعبدونها ويأتونها ويعظمونها، كان أحدهم يحمله معه، فإذا رأى أحسن منه أخذه، وألقى هذا، فقال له: ﴿كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا مرّة، عن الحسن، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال: يبتدرون إلى نصبهم أيهم يستلمه أوّل.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا قرّة، عن الحسن، مثله.
* *
وقوله: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾
يقول: خاضعة أبصارهم للذي هم فيه من الخزي والهوان، ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يقول: تغشاهم ذلة، ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ يقول عزّ وجلّ: هذا اليوم الذي وصفت صفته، وهو يوم القيامة، الذي كان مشركو قريش يوعدونَ في الدنيا أنهم لا قوه في الآخرة، كانوا يُكَذّبون به.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ﴾ : يوم القيامة ﴿الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ .
آخر تفسير سورة سأل سائل.