Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 70:19-23
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣) ﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ﴾ الكافر ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ والهلع: شدّة الجَزَع مع شدّة الحرص والضجر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبى عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قال: هو الذي قال الله ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ ويقال: الهَلُوع: هو الجَزُوع الحريص، وهذا في أهل الشرك.
⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير ﴿إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قال: شحيحا جَزُوعا.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد عن عكرمة ﴿إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قال: ضَجُورًا.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ﴾ يعني: الكافر، ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يقول: هو بخيل منوع للخير، جَزُوع إذا نزل به البلاء، فهذا الهلوع.
⁕ حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا شعبة، عن حصين، قال يحيى، قال خالد: وسألت شعبة عن قوله: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ فحدثني شعبة عن حصين أنه قال: الهلوع: الحريص.