Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 69:5-8
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عُنِي بقوله: ﴿حُسُومًا﴾ : متتابعة، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك. وكان بعض أهل العربية يقول: الحسوم: التباع، إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوّله عن آخره قيل فيه حسوم؛ قال: وإنما أخذوا والله أعلم من حسم الداء: إذا كوى صاحبه، لأنه لحم يكوى بالمكواة، ثم يتابع عليه.
* *
وقوله: ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى﴾
يقول: فترى يا محمد قوم عاد في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام الحسوم صرعى، قد هلكوا، ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ يقول: كأنهم أصول نخل قد خوت.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ : وهي أصول النخل.
* *
وقوله: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فهل ترى يا محمد لعاد قوم هود من بقاء. وقيل: عُنِي بذلك: فهل ترى منهم باقيا. وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من البصريين يقول: معنى ذلك: فهل ترى لهم من بقية، ويقول: مجازها مجاز الطاغية مصدر.