# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 56:81-85

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/112896

## Texte arabe

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن، في قوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ خسر عبد لا يكون حظه من كتاب الله إلا التكذيب.
* *
وقوله: ﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾
يقول تعالى ذكره: فهلا إذا بلغت النفوس عند خروجها من أجسادكم أيها الناس حلاقيمكم ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ يقول ومن حضرهم منكم من أهليهم حينئذ إليهم ينظر، وخرج الخطاب ها هنّا عاما للجميع، والمراد به: من حضر الميت من أهله وغيرهم وذلك معروف من كلام العرب وهو أن يخاطب الجماعة بالفعل، كأنهم أهله وأصحابه، والمراد به بعضهم غائبا كان أو شاهدا، فيقول: قتلتم فلانًا، والقاتل منهم واحد، إما غائب، وإما شاهد. وقد بيَّنا نظائر ذلك في مواضع كثيرة من كتابنا هذا.
يقول ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ يقول: ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم، ﴿وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ .
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: قيل ﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ كأنه قد سمع منهم، والله أعلم: إنا نقدر على أن لا نموت، فقال ﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ ، ثم قال ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أي غير مجزيين ترجعون تلك النفوس وأنتم ترون كيف تخرج عند ذلك إن كنتم صادقين بأنكم تمتنعون من الموت.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
