Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 56:65-67
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قال: مُلْقون للشرّ.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إنا لمعذّبون، وذلك أن الغرام عند العرب: العذاب، ومنه قول الأعشى:
يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَاما وَإنْ يعط جَزيلا فإنَّهُ لا يُبالي يعني بقوله: يكن غرامًا: يكن عذابًا. وفي الكلام متروك اكتفى بدلالة الكلام عليه، وهو: فظلتم تفكهون "تقولون" إنا لمغرمون، فترك تقولون من الكلام لما وصفنا.
* *
وقوله: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾
يعني بذلك تعالى ذكره أنهم يقولون: ما هلك زرعنا وأصبنا به من أجل ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ ولكنا قوم محرومون، يقول: إنهم غير مجدودين، ليس لهم جًدّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قال: حُورِفنا فحرمنا.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قال: أي محارَفون.