Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 56:65-67
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قال تندمون.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلتم تعجبون.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قال: تعجبون حين صنع بحرثكم ما صنع به، وقرأ قول الله عزّ وجلّ ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ وقرأ قول الله ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ قال: هؤلاء ناعمين، وقرأ قول الله جل ثناؤه ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ . . . إلى قوله: ﴿كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾ .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ﴿فَظَلْتُمْ﴾ : فأقمتم تعجبون مما نزل بزرعكم وأصله من التفكه بالحديث إذا حدّث الرجلُ الرجلَ بالحديث يعجب منه، ويلهى به، فكذلك ذلك. وكأن معنى الكلام: فأقمتم تتعجبون يُعََجِّب بعضكم بعضا مما نزل بكم.
* *
وقوله: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾
اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: إنا لمولع بنا.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا يزيد بن الحباب قال: أخبرني الحسين بن واقد، قال: ثني يزيد النحويّ عن عكرِمة، في قول الله تعالى ذكره ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قال: إنا لمولع بنا.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال مجاهد في قوله: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ أي لمولع بنا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لمعذّبون.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ : أي معذّبون.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لملقون للشرّ.