Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 55:72-75
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: لا يبرحن الخيام.
⁕ حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عثام بن عليّ، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: عَذارى الجنة.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب وأبو هشام قالا ثنا عثام بن عليّ، عن إسماعيل، عن أبي صالح، مثله.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ قال: المحبوسات في الخيام لا يخرجن منها.
⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: محبوسات، ليس بطوّافات في الطرق.
والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وصفهنّ بأنهن مقصورات في الخيام، والقصر: هو الحبس. ولم يخصص وصفهنّ بأنهنّ محبوسات على معنى من المعنيين اللذين ذكرنا دون الآخر، بل عمّ وصفهنّ بذلك. والصواب أن يعمّ الخبر عنهنّ بأنهنّ مقصورات في الخيام على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم، كما عمّ ذلك.
* *
وقوله: ﴿فِي الخِيام﴾
يعني بالخيام: البيوت، وقد تسمي العرب هوادج النساء خياما؛ ومنه قول لبيد: شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَي يَوْم تَحَمَّلُوا فَتَكَنَّسُوا قُطُنا تَصِرُّ خِيامُها
وأما في هذه الآية فإنه عُنِيَ بها البيوت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: