Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 55:72-75
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٣) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٧٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٥) ﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن هؤلاء الخيرات الحسان) حُورٌ) يعني بقوله حور: بِيض، وهي جمع حوراء، والحوراء: البيضاء.
وقد بيَّنا معنى الحور فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد ﴿حُورٌ﴾ قال: بيض.
⁕ قال: ثنا أبو نعيم، عن إسرائيل، عن مسلم، عن مجاهد ﴿حُورٌ﴾ قال: بيض.
⁕ قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، ﴿حُورٌ﴾ قال: النساء.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ﴾ الحوراء: العَيْناء الحسناء.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، الحور: سواد في بياض.
⁕ قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: الحور: البيض قلوبهم وأنفسهم وأبصارهم.
وأما قوله: ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: تأويله؛ أنهنّ قُصِرْن على أزواجهنّ، فلا يبغين بهم بدلا ولا يرفعن أطرافهن إلى غيرهم من الرجال.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد: ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: قُصِر طرفهنّ وأنفسهنّ على أزواجهنّ.