Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 55:6-9
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، نحوه.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِي بالنجم: ما نجم من الأرض من نبت لعطف الشجر عليه، فكان بأن يكون معناه لذلك: ما قام على ساق وما لا يقوم على ساق يسجدان لله، بمعنى: أنه تسجد له الأشياء كلها المختلفة الهيئات من خلقه، أشبه وأولى بمعنى الكلام من غيره. وأما قوله: ﴿وَالشَّجَرُ﴾ فإن الشجر ما قد وصفت صفته قبل.
وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ قال: الشجر: كل شيء قام على ساق.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿وَالشَّجَرُ﴾ قال: الشجر: كلّ شيء قام على ساق.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿وَالشَّجَرُ﴾ قال: الشجر: شجر الأرض.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ قال: الشجر الذي له سُوق.
وأما قوله: ﴿يَسْجُدَانِ﴾ فإنه عُنِي به سجود ظلهما، كما قال جلّ ثناؤه ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ .
كما:-
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا تميم بن عبد المؤمن، عن زبرقان، عن أبي رزين وسعيد ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ قالا ظلهما سجودهما.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ : ما نزل من السماء شيئا من خلقه إلا عَبَّده له طوعا وكرها.