cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 55:1-5

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الإنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (١) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: الرحمن أيها الناس برحمته إياكم علمكم القرآن. فأنعم بذلك عليكم، إذ بصَّركم به ما فيه رضا ربكم، وعرّفكم ما فيه سخطه، لتطيعوه باتباعكم ما يرضيه عنكم، وعملكم بما أمركم به، وبتجنبكم ما يُسخطه عليكم، فتستوجبوا بذلك جزيل ثوابه، وتنجوا من أليم عقابه. ورُوي عن قتادة في ذلك ما:- ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي، قال: ثنا أبو العوام العجلي، عن قتادة أنه قال: في تفسير ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ قال: نعمة والله عظيمة. * * وقوله: ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ﴾ يقول تعالى ذكره: خلق آدم وهو الإنسان في قول بعضهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ﴾ قال الإنسان: آدم. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ﴾ قال الإنسان: آدم ﷺ. وقال آخرون: بل عنى بذلك الناس جميعا، وإنما وحد في اللفظ لأدائه عن جنسه، كما قيل: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ، والقولان كلاهما غير بعيدين من الصواب لاحتمال ظاهر الكلام إياهما. * * وقوله: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ يقول تعالى ذكره: علَّم الإنسان البيان. ثم اختلف أهل التأويل في المعنيّ بالبيان في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به بيان الحلال والحرام. ذكر من قال ذلك:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.