# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 53:3-7

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/112615

## Texte arabe

وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بالمرّة: صحة الجسم وسلامته من الآفات والعاهات. والجسم إذا كان كذلك من الإنسان، كان قويا، وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن المرة واحدة المرر، وإنما أُريد به: ذو مرة سوية. وإذا كانت المرّة صحيحة، كان الإنسان صحيحا. ومنه قول النبيّ ﷺ: "لا تَحِلُّ الصَّدقَةَ لِغَنِيّ، وَلا لذي مرةٍ سَويَّ".
* *
وقوله ﴿فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى﴾
يقول: فاستوى هذا الشديد القويّ وصاحبكم محمد بالأفق الأعلى، وذلك لما أسري برسول الله ﷺ استوى هو وجبريل عليهما السلام بمطلع الشمس الأعلى، وهو الأفق الأعلى، وعطف بقوله: "وَهُوَ" على ما في قوله: "فاسْتَوَى" من ذكر محمد ﷺ، والأكثر من كلام العرب إذا أرادوا العطف في مثل هذا الموضع أن يظهروا كناية المعطوف عليه، فيقولوا: استوى هو وفلان، وقلَّما يقولون استوى وفلان، وذكر الفرّاء عن بعض العرب أنه أنشده:
ألَمْ تَرَ أنَّ النَّبْعَ يَصْلُبُ عودُهُ ... وَلا يَسْتَوي والخِرْوَعُ المُتَقَصِّفُ
فرد الخروع على "ما" في يستوي من ذكر النبع، ومنه قوله الله ﴿أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا﴾ فعطف بالآباء على المكنّى في ﴿كنَّا﴾ من غير إظهار نحن، فكذلك قوله ﴿فَاسْتَوَى وَهُوَ﴾ ، وقد قيل: إن المستوي: هو جبريل، فإن كان ذلك كذلك، فلا مُؤْنة في ذلك، لأن قوله ﴿وَهُوَ﴾ من ذكر اسم جبريل، وكأن قائل ذلك وجَّه معنى قوله ﴿فَاسْتَوَى﴾ : أي ارتفع واعتدل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ جبريل عليه السلام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
