Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 51:49
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) ﴾
يقول تعالى ذكره: وخلقنا من كل شيء خلقنا زوجين، وترك ﴿خَلَقْنا﴾ الأولى استغناء بدلالة الكلام عليها.
واختلف في معنى ﴿خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ فقال بعضهم: عنى به: ومن كلّ شيء خلقنا نوعين مختلفين كالشقاء والسعادة والهدى والضلالة، ونحو ذلك.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ قال: الكفر والإيمان، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والإنس والجنّ.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير، قال: ثنا مروان بن معاوية الفزاريُّ، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ قال: الشمس والقمر.
وقال آخرون: عنى بالزوجين: الذكر والأنثى.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ قال: ذكرًا وأنثى، ذاك الزوجان، وقرأ ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ . قال: امرأته.